المغيرة بن شُعْبَة
من كبار الصحابة أولي الشجاعة والمكيدة، مِمَن شهد بيعة الرضوان، أسلم عام الخندق، كان داهية، يقال له: مغيرة الرأي.
كان رجلاً طوالاً مهيبًا، ذهبت عينه يوم اليرموك، وقيل: يوم القادسية.
وقالت عائشة: كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقام المغيرة بن شعبة ينظر إليها، فذهبت عينه.
قال ابن سعد: كان المغيرة أصهب الشعر جدًّا، يفرق رأسه فروقًا أربعة، أقلص الشفتين، مهتومًا، ضخم الهامة، عبل الذراعين، بعيد ما بين المنكبين.
قال عن نفسه: كنّاني النبي صلى الله عليه وسلم بأبي عيسى.
استعمله عمر على البحرين، ثم عزله، ثم ولَّاه البصرة، ثم ولّاه معاويةُ الكوفةَ.
قاد وقعة أذربيجان سنة اثنين وعشرين، وافتتح هَمَذان عَنْوةً.
قال المغيرة بن شعبة لعليّ حين قُتل عثمان: اقعد في بيتك ولا تدعُ إلى نفسك؛ فإنك لو كنت في جحر بمكة لم يبايعوا غيرك.
وقال لعليّ: إن لم تطعني في هذه الرابعة لأعتزلنك، ابعث إلى معاوية عهده، ثم اخلعه بعد.
