النجباء من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم من أهل بدر، فاسمعوا لهما وأطيعوا، واقتدوا بهما، وقد آثرتكم بابن أم عبد على نفسي.
قال طارق بن شهاب: إن أهل البصرة غزوا نهاوند، فأمدهم أهل الكوفة وعليهم عمار، فظفروا، فأراد أهل البصرة أن لا يقسموا لأهل الكوفة شيئًا.
فقال رجل تميمي: أيها الأجدع! تريد أن تشاركنا في غنائمنا؟
فقال عمار: خير أذني سببت؛ فإنها أصيبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال: فكتب في ذلك إلى عمر، فكتب عمر: إن الغنيمة لمن شهد الوقعة.
وعن ابن عمر، قال: رأيت عمارًا يوم اليمامة على صخرة وقد أشرف يصيح: يا معشر المسلمين، أَمِن الحنة تَفِرُّون؟ أنا عمار بن ياسر، هلّموا إليّ، وأنا أنظر إلى أذنه قد قطعت، فهي تَذَبْذَب وهو يقاتل أشد القتال.
وعن عبد الله بن أبي الهذيل؛ رأيت عمارًا اشترى قَتًّا بدرهم، وحمله على ظهره، وهو أمير الكوفة.
قُتِل يوم صفين سنة سبع وثلاثين للهجرة وعمره ثلاث وتسعون سنة(292) .
