فيقول: أما علمت أن عبدي فلانًا مرض فلم تعده؟ أما علمت أنك لو عدته وجدتني عنده؟»(11) .
ولم يكن النقص الذي يصيب الإنسان من آفة أو عجز أو إعاقة لخلل في قدرة الله، أو لعيب في الخالق — حاشاه جل جلاله ؛ فالله سبحانه وتعالى منح سيدنا عيسى المسيح معجزة إبراء المرضى؛ فكان عليه السلام يستطيع أن يشفيَ من وُلد أعمى وهو الأكمه(12) ، فقال مذكِّرًا المسيح بمنّته عليه: ﴿وَتُبۡرِئُ ٱلۡأَكۡمَهَ وَٱلۡأَبۡرَصَ بِإِذۡنِيۖ﴾ [سورة المائدة: 110]، ولكنها طلاقة القدرة والمشيئة، وسُنّة الابتلاء والاختبار التي كتبها الله على بني آدم.
وبعض النفوس البشرية تنفر وتتشاءم من ذوي الآفات والأمراض، وتتجنّب مخالطتهم أو الحديث معهم.
ففي الحديث أن أَبَا هُرَيْرَةَ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: « إِنَّ ثَلَاثَةً فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ أَبْرَصَ وَأَقْرَعَ وَأَعْمَى، فَأَرَادَ اللهُ أَنْ يَبْتَلِيَهُمْ فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ مَلَكًا.
فَأَتَى الأَبْرَصَ فَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟
قَالَ: لَوْنٌ حَسَنٌ،
