قال: وأصاب الناس سنة، فما أكل عامئذ سمناً ولا سميناً حتى أحيي الناس(192) .
وكما يراعى مضمون الخارج من الكلام تجاه الكبير، فكذلك يراعى الخارج من الرائحة، فلا يؤذى بكريه الروائح؛ فعن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتي بطعام أكل منه، وبعث بفضله إلي، وإنه بعث إلي يوماً بفضلة لم يأكل منها؛ لأن فيها ثوماً، فسألته: أحرام هو؟
قال: « لا، ولكني أكرهه من أجل ريحه ».
قال: فإني أكره ما كرهت(193) .
وفي رواية: أن النبي صلى الله عليه وسلم نزل عليه، فنزل النبي صلى الله عليه وسلم في السفل، وأبو أيوب في العلو، فانتبه أبو أيوب ليلة، فقال: نمشي فوق رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتنحوا فباتوا في جانب، ثم قال للنبي صلى الله عليه وسلم.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: « السفل أرفق ».
فقال: لا أعلو سقيفة أنت تحتها، فتحول النبي صلى الله عليه وسلم في العلو، وأبو أيوب في السفل، فكان يصنع للنبي صلى الله عليه وسلم طعاماً، فإذا جيء به إليه سأل
