الاجتماعي في جميع مناحي مسيرة الحياة من الولادة وحتى الممات، أو كما يقال: من المهد إلى اللحد، فالمجتمع المسلم كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضاً، ولقد زخر مجتمع سلفنا الصالح بكثير من صور الإشفاق على الكبير، منها:
عن عبد الرحمن بن شُمَاسة، أن فقيماً اللخمي، قال لعقبة بن عامر رضي الله عنه: تختلف بين هذين الغرضين وأنت كبير يشق عليك!
قال عقبة: لولا كلام سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لم أعانيه.
فقيل لابن شُمَاسة: وما ذاك؟
قال: إنه قال: « من علم الرمي، ثم تركه، فليس منا »، أو « قد عصى(133) » .
فكان عقبة بن عامر رضي الله عنه يعاني ويتكلف التدريب على الرمي، وهو كبير السن، ويشق عليه ممارسته، ومحاولة إصابة الهدف القريب والبعيد، والتحرك بين الهدفين.
والغرض هو: هدف الرامي الذي يحاول إصابته بسهامه.
والاستفهام: إنكاري توبيخي، أي: ما ينبغي أن تفعل ذلك(134) .
