أدب معاملة الكبار والمرضىورقة PDF 236 · صفحة مطبوعة 235
الضحك في مثل هذا غير مستحسن ولا مباح، إلا أن يكون من غلبة مما طبع عليه البشر. وأما قصداً ففيه شماتة بالمسلم وسخرية بمصابه، والمؤمنون إنما وصفهم الله بالرحمة والتراحم بينهم ومن خلقهم الشفقة بعضهم لبعض(583)
وعن حميد بن هلال قال: «كانوا في سفر، فصلى بهم أبو موسى، فسقط رجل أعور في بئر، أو شيء، فضحك القوم كلهم غير أبي موسى والأحنف فأمرهم أن يعيدوا الصلاة»(584) .
وعن عبد الله بن زمعة قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يضحك الرجل مما يخرج من الأنفس(585) .
فشبه خروج الريح من الدبر بخروج النفس من الفم.
قال ابن مفلح: «الضحك من مثل هذا كما يفعله كثير من الناس منهي عنه إن أمكن تركه، وظاهر النهي: التحريم، وهذا الخبر صريح في رفع الدرجات ومحو السيئات بالمصائب، قال في شرح مسلم: هو قول جماهير العلماء»(586) .
