أدب معاملة الكبار والمرضىورقة PDF 217 · صفحة مطبوعة 216
مائة مرة، فكان أصحابه يتناشدون الشعر، ويتذاكرون أشياء من أمر الجاهلية وهو ساكت، فربما يتبسم معهم».
وكان من حديثهم أحياناً: ذِكر الأسقام.
فعن عامر أخي الخضر، قال: إني لبأرض محارب إذا رايات وألوية رفعت، فقلت: ما هذا؟
فقيل: رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فجئت فجلست إليه، وهو في ظل شجرة وقد بسط له كساء، وهو جالس إليه وحوله أصحابه، قال: فذكروا الأسقام.
فقال: « إن العبد المؤمن إذا أصابه سقم ثم عافاه الله منه كان كفارة لما مضى من ذنوبه، وموعظة له فيما يستقبل من عمره، وإن المنافق إذا مرض وعوفي كان كالبعير عقله أهله ثم أطلقوه لا تدبير فيما عقلوه ولا فيما أطلقوه ».
فقال رجل: يا رسول الله ما الأسقام؟
قال: « أو ما سقمت قط ؟».
قال: لا.
قال: « فقم عنا، فلست منا(542) » .
