فقالت عائشة: واثكلياه، والله إني لأظنك تحب موتي، ولو كان ذاك، لظللت آخر يومك معرساً ببعض أزواجك.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: « بل أنا وارأساه، لقد هممت أو أردت أن أرسل إلى أبي بكر وابنه وأعهد: أن يقول القائلون أو يتمنى المتمنون ثم قلت: يأبى الله ويدفع المؤمنون، أو يدفع الله ويأبى المؤمنون(502) » .
قال ابن مفلح: «قال الشيخ مجد الدين في شرح الهداية: ولا بأس أن يخبر بما يجده من ألم ووجع لغرض صحيح، لا لقصد الشكوى. واحتج أحمد بقول النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة لما قالت: وارأساه. قال: بل أنا وارأساه(503) » .
وعن ابن مسعود رضي الله عنه، قال: دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يوعك، فمسسته بيدي فقلت: إنك لتوعك وعكاً شديداً!
قال: « أجل، كما يوعك رجلان منكم ».
قال: لك أجران؟
قال: « نعم، ما من مسلم يصيبه أذى، مرض فما سواه، إلا حط الله سيئاته، كما تحط الشجرة ورقها(504) » .
