مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أدب معاملة الكبار والمرضىصفحة 196 من النسخة المطبوعة
صفحة 196
حجم النص28
أدب معاملة الكبار والمرضىورقة PDF 197 · صفحة مطبوعة 196

سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تقبل صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول(486) وكنتَ على البصرة.

ف«الغلول»: الخيانة، وأصله: السرقة من مال الغنيمة قبل القسمة.

و«كنت على البصرة» فمعناه: إنك لست بسالم من الغلول؛ فقد كنت والياً على البصرة، وتعلقت بك تبعات من حقوق الله تعالى وحقوق العباد، ولا يقبل الدعاء لمن هذه الصفة، كما لا تقبل الصلاة والصدقة إلا من متصون، والظاهر والله أعلم: أن ابن عمر قصد زجر عبد الله بن عامر وحثه على التوبة وتحريضه على الإقلاع عن المخالفات، ولم يرد القطع حقيقة بأن الدعاء للفساق لا ينفع، فلم يزل النبي صلى الله عليه وسلم والسلف والخلف يدعون للكفار وأصحاب المعاصي بالهداية والتوبة.

وفي هذا الحديث من الفقه: أن عبد الله بن عمر لما عاد عبد الله بن عامر كان راضياً عنه إن شاء الله؛ فلذلك عاده في مرضه.

وفيه أيضاً من الفقه: أنه لما سأله أن يدعو له حذره من أشياء يدخل مثلها كثيراً على الأمراء، فمنها: أنه ذم عنده الغلول، فلم يقل له إنك قد غللت؛ فالذي قاله على سبيل الموعظة؛ لا على سبيل الشهادة عليه، وعلى هذا فإن الاستحباب لكل عامل يكون على عمل من الأعمال للمسلمين أن يكون ذا عيش مقتصد؛ لئلا يتسع من ماله فتسبق الظنون إلى أنه قد اتسع من مال المسلمين(487) .

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أدب معاملة الكبار والمرضى

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أدب معاملة الكبار والمرضىتمرير رأسي متصل