أدب معاملة الكبار والمرضىورقة PDF 179 · صفحة مطبوعة 178
وأما ما روي في الحمية، كنحو:
ما روي: أن عمر رضي الله عنه حمى مريضاً له حتى إنه من شدة ما حماه كان يمص النوى(433) .
وما روي عن علي رضي الله عنه، قال: «المعدة بيت الداء والحمية رأس الطب، والعادة طبع ثان فعودوا بدنا ما اعتاد»(434) .
فقد قال ابن مفلح: «لا يضر تناول يسير لا تعجز الطبيعة عن هضمه، وقد ينتفع به لشدة الشهوة فتتلقاه الطبيعة والمعدة بالقبول فيصلحان ما يخاف منه، ولعله أنفع مما تكرهه الطبيعة»(435) .
وقال ابن الجوزي: نُقل أن الرشيد كان له طبيب نصراني حاذق، فقال لعلي بن الحسين: ليس في كتابكم من علم الطب شيء، فقال علي بن الحسين وهو ابن واقد: قد جمع الله الطب في نصف آية من كتابنا. فقال: ما هي؟ قال: قوله تعالى: ﴿وَكُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ وَلَا تُسۡرِفُوٓاْۚ﴾(436)(437) )( .
