أدب معاملة الكبار والمرضىورقة PDF 125 · صفحة مطبوعة 124
ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلي عهداً لم آخذ به، قال: إنما يكفيك من جمع المال خادم ومركب في سبيل الله وأجدني اليوم قد جمعت(279)
فقوله «يشئزك»، أي: يقلقك، وزناً ومعنى(280) ، يقال: شئز وشئز فهو: مشئوز وأشأزه غيره، وأصله: الشأز، وهو: الموضع الغليظ الكثير الحجارة(281) .
وأبو هاشم بن عتبة الصحابي الجليل يبكي لجمعه شيئاً من حطام الدنيا، فلما جاءه معاوية بن أبي سفيان يعوده، وهو في مرض الموت فبكى، فقال له معاوية: يا خال! ما يبكيك؟ أَوَجَعٌ يُشْئِزُك؟ يعني: ألمٌ تحس به أم جزع على الدنيا؟ فقد ذهب صفوها وبقي كدرها؟
فقال: على كلٍّ لا، لا أبكي من وجع، ولا أبكي على الدنيا، ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم عهد إلي عهداً فوددت إني حفظته، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « يكفيكم من الدنيا خادم ومركب »، قال: فأدركنا فجمعن.
