مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أدب معاملة الكبار والمرضىصفحة 117 من النسخة المطبوعة
صفحة 117
حجم النص28
أدب معاملة الكبار والمرضىورقة PDF 118 · صفحة مطبوعة 117

عظيم شفقة النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه ورغبته في إدخال السرور عليهم والمبادرة إلى ذلك ما أمكن، ودليله: أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يستدع ثابت بن قيس ليبشره بالبشارة العظيمة، ولكنه رد إليه سعد بن معاذ مرة أخرى ليبشره، وأظن أن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك حباً منه أن يخرج ثابت بن قيس من بيته الذي حبس نفسه فيه فرحاً مرفوع الرأس مستبشراً بالجنة، بعد أن مكث في بيته منذ أن نزلت الآية منكس الرأس.

الفائدة الثانية في مناقب ثابت بن قيس رضي الله عنه:

1 خوفه الشديد من غضب الله سبحانه وتعالى عليه وعاقبة السوء ودليله:

أ اعتزاله الناس جميعاً، حتى مجلس النبي صلى الله عليه وسلم.

ب جلوسه في بيته منكس الرأس، قال الراوي: «فوجده جالساً في بيته منكساً رأسه».

2 تعظيمه لأوامر الله سبحانه وتعالى ونواهيه، حيث وصف ما وقع فيه من رفع صوته فوق صوت النبي صلى الله عليه وسلم بكلمة واحدة بليغة (شر).

3 تيقنه من خبر القرآن الكريم وتصديقه المطلق به، لقوله: «كان يرفع صوته فوق صوت النبي صلى الله عليه وسلم فقد حبط عمله». فذكر «قد» لإفادة التحقيق، بالإضافة إلى ذكره «حبط» بصيغة الماضي، فلم يقل مثلاً: «فربما يحبط عملي»، وفي رواية: «فأنا من أهل النار».

4 تحقيره لأمر الدنيا ومن يركن إليها، حيث حكم على نفسه

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أدب معاملة الكبار والمرضى

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أدب معاملة الكبار والمرضىتمرير رأسي متصل