[الأعراف: 34]، غير أن الله تعالى امتن على الإنسان بأن وهبه القدرة على الاستخدام الأمثل للوقت، والمقدرة على إدارته وحسن التخطيط له، ومن هنا فإن الإجراءات المتبعة لتحقيق ذلك ليست من باب التغير في طبيعة الوقت، إنما تكون فقط من جهة حسن التعامل معه، فإدارة الوقت الناجحة تساوي حياة ناجحة، ونتائج أعظم قدرا وأجل أثرا ونفعا، كما أنها تمنح مساحة عريضة لكثير من الممارسات والأعمال التي لا يكاد يحصِّل مثلها من انعدمت أو ساءت إدارته لوقته، وفي المقابل يعد عدم التخطيط والتنظيم من أهم أسباب إهدار الوقت وضياع العمر.
فعلى الإنسان أن يعطي للوقت القدر الذي يستحق من الاهتمام، وأن يعمل على استغلاله على الوجه الأكمل، وأن يشغل جميع أوقات فراغه بالنافع، ويغتنم الأوقات الأكثر نشاطا، فقد روي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال: (إن للقلوب شهوة وإقبالاً، وفترة وإدباراً، فخذوها عند شهواتها وإقبالها، وذروها عند فترتها وإدبارها)(8) ولا يهملنّ في أمر وقته فيهدره، ويضيع العمر، وتهذب الحياة بلا نفع، فإنه إما منشغل بالنافع، أو فارغ بلا هدف، لا ينفع نفسه ولا غيره، فمثله عالة على غيره، حري به أن يكون بغيضا، فعن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: (إني لأمقت الرجل لا
