في عمل من أعمال الدنيا ولا أعمال الآخرة، فعن عمر رضي الله عنه قال: إني لأكره أن أرى أحدكم فارغا سبهللا؛ لا في عمل دنيا، ولا في عمل آخرة(126)
وقال ابن مسعود — رضي الله عنه : إني لأمقت الرجل أن أراه فارغا؛ ليس في شيء من عمل الدنيا ولا عمل الآخرة(127) .
ولما كان الوقت ثمينا عندهم، فقد حرصوا عليه أشد الحرص، وتنوعت الصور في تقديرهم له.
ومن تلك الصور:
الوقت محل للتسابق والمنافسة في الخيرات
فكان الوقت بالنسبة لهم كحلقة سباق، يتسابقون فيها إلى بلوغ الغاية، ويتنافسون في الخيرات في هذا المضمار، عملا بقوله تعالى: ﴿وَفِي ذَٰلِكَ فَلۡيَتَنَافَسِ ٱلۡمُتَنَٰفِسُونَ٢٦﴾ [المطففين: 26]، وقوله تعالى: ﴿سَابِقُوٓاْ إِلَىٰ مَغۡفِرَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ وَجَنَّةٍ عَرۡضُهَا كَعَرۡضِ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ﴾ [الحديد: 21].
فعن أبي عبد الرحمن، قال: قام حذيفة بالمدائن فخطب، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: ﴿ٱقۡتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلۡقَمَرُ١﴾ [القمر: 1]: ألا إن
