إذ ربما لا يخلو مصنف من الحديث عن هذه المسألة أو الإشارة إليها، حتى يمكن القول إنه يمكن اعتبار جُلّ هذه المصنفات جميعا ذات علاقة بوجه أو بآخر بفن إدارة الوقت.
وأما ما صنفه المعاصرون أيضا في الباب فحدّث ولا حرج، فهي من الكثرة بمكان، وكل يدلي فيها بدلوه، ويذكر فيها ما رآه من منطلق توجهه وفكره، وسنشير لبعضها في أثناء البحث إن شاء الله تعالى.
تحديد المفاهيم
من أهم عوامل نجاح الأبحاث وإيتائها ثمارها أن تكون المفاهيم التي يتناولها البحث واضحة محددة؛ فيتجلى المقصود منها، ويُحترز من اللبس فيها، والإيهام باحتمال ما لا يحتمل في البحث، وبذلك يتضح مناط البحث على وجه جلي، لذا أذكر في هذه الأسطر المفاهيم المتناولة في البحث بشيء من التوضيح، وأعقب بتعيين مناط البحث.
أولا: الصحابي
من هو الصحابي: قال السخاوي: الصّحابيّ لغة: يقع على من صحب أقلّ ما يطلق عليه اسم صحبة، فضلا عمّن طالت صحبته وكثرت مجالسته(21) .
