إعطاء الواجبات المستحقة والاحتياجات المتنوعة قدرها ومساحتها المناسبة من الوقت
كان النبي — صلى الله عليه وسلم — مع اجتهاده في العبادة والتبليغ، وانشغاله بشؤون الأمة والرسالة، إلا أنه — صلى الله عليه وسلم — كان لا يهمل حقا من الحقوق، فكان يوزع وقته بين الواجبات المتعددة، ويعطي كل شيء مساحته المناسبة من الوقت، فهو — صلى الله عليه وسلم — الذي أقر سلمان حين نصح أبدا الدرداء — رضي الله عنهما — في ذلك، فقال له: (فأعطِ كل ذي حق حقه)، قال — صلى الله عليه وسلم : «صدق سلمان»(72) .
فعن عائشة رضي الله عنها: «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى، فإن كنت مستيقظة حدثني، وإلا اضطجع حتى يؤذن بالصلاة»(73) .
وعنها أيضا — رضي الله عنها ، قالت: كان رسول الله — صلى الله عليه وسلم — يحب الحلواء، ويحب العسل، وكان إذا صلى العصر أجاز على نسائه فيدنو منهن(74) .
فكان صلى الله عليه وسلم يعطي أهله من وقته مقدار؛ يتحدث معهن، ويستمع إليهن، ومما يظهر ذلك بجلاء حديث عائشة رضي الله عنها المعروف بحديث أم زرع، حين جلست رضي الله عنها تحكي له صلى الله عليه وسلم ما قصته إحدى عشرة
