أهمية الموضوع
فإذا كان للوقت هذا القدر من الأهمية وجب إعطاؤه مقدرا مماثلا من الاهتمام، فإدارة الوقت الهدف منها أن يُعطى كل من الواجبات، والغايات، والاحتياجات ذلك القدر من الوقت والجهد الذي يستحقه، من غير أن يطغى على غيره، أو يؤثر فيه سلبا، ما لم تدعو ضرورة لخلاف ذلك، وهذه العملية من الأهمية بمكان؛ فإن مسار الحياة مترتب عليها.
إن مسألة إدارة الوقت من المسائل التي شغلت العالَم المعاصر بقدر كبير، حيث تأكد لصنوف المنشغلين بألوان الحياة قيمة الوقت، وأهمية إدارته، فالعالِم والتاجر والصانع والسياسي والمفكر والطالب وغيرهم قد أصبح ذلك جليا لهم، حتى أنه يمكننا القول بأن مسألة إدارة الوقت صارت صيحة العصر، وسمة لهذه الحقبة، وكما قال مطرف بن عبد الله العامري: (عقول الناس على قدر زمانهم)(12) .
ومع تسابق الأمم والبلدان إلى مكان الصدارة، والنهوض بالمجتمعات كان لزاما عليهم أن يولوا مسألة إدارة الوقت قدرها المناسب، وكان أيضا
