مكتبة المبرّةالباحث الذكي
إدارة الوقت في تراث الآل والأصحابالمبحث الرابع تحري الأوقات المخصوصة
صفحة 182
حجم النص28
المبحث الرابع تحري الأوقات المخصوصةصفحة 182

المبحث الرابع تحري الأوقات المخصوصة

إذا كان النشاط في العمل مطلوبا طوال الوقت، إلا أن هناك أوقاتا مخصوصا يضاعف فيها العمل، لخصوصية هذه الأوقات بمزيد من الفضل والبركة، سواء كان ذلك في أمر دين أو دنيا، فلما كان الأمر كله لله تعالى، واقتضت حكمته سبحانه أن يفضل بعض مخلوقاته على بعض، فكما فضل بعض الأماكن والبقاع على بعض، كما فضل المسجد الحرام على غيره من البقاع، وكما فضل سبحانه بعض الرسل على بعض، فقد فضل الله تعالى بعض الأوقات على بعض، وأخبرنا سبحانه بخصوصية بعض هذه الأوقات وبما تميزت به من الفضل، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ خَيۡرٞ مِّنۡ أَلۡفِ شَهۡرٖ٣﴾ [القدر: 3]، وقوله تعالى: ﴿أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِدُلُوكِ ٱلشَّمۡسِ إِلَىٰ غَسَقِ ٱلَّيۡلِ وَقُرۡءَانَ ٱلۡفَجۡرِۖ إِنَّ قُرۡءَانَ ٱلۡفَجۡرِ كَانَ مَشۡهُودٗا٧٨﴾ [الإسراء: 78].

وقد جاءت السنة أيضا بنحو هذا، ومن ذلك ما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر يقول: من يدعوني، فأستجيب له من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له)(274) .

وعن أبي هريرة رضي

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في إدارة الوقت في تراث الآل والأصحاب

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — إدارة الوقت في تراث الآل والأصحابتمرير رأسي متصل