أيضا عنده من العلم بشؤن البيت ما يعلمه لغيره، فعن حزام بن هشام، عن أبيه قال: رأيت عمر بن الخطاب عام الرمادة مر على امرأة وهي تعصد عصيدة لها فقال: ليس هكذا تعصدين، ثم أخذ المسوط فقال: هكذا، فأراها(249)
وعن هشام بن خالد قال: سمعت عمر بن الخطاب، يقول: لا تذرن إحداكن الدقيق حتى يسخن الماء، ثم تذره قليلا قليلا وتسوطه بمسوطها، فإنه أريع له، وأحرى أن لا يتقرد(250) .
وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، أنه كان نظيفا لطيفا له ضفيرتان يرسلهما من وراء أذنيه، كان يوقظ النبي صلى الله عليه وسلم إذا نام، ويستره إذا اغتسل، ويرحل له إذا سافر، ويماشيه في الأرض الوحشاء، هو أحد النفر الذين دار عليهم علم القضاء والأحكام من الصحابة(251) .
وكان حتى للقاء الناس وإلقاء السلام عليهم وقته، فعن ابن عمر: إني لأخرج إلى السوق ما لي حاجة إلا أن أسلم ويسلم علي(252) .
ولخلو المرء بنفسه للتفكر والمحاسبة أيضا وقته، فعن ابن عمر — رضي الله عنهما — أيضا قال: خذوا بحظكم من العزلة(253) .
