بمنى، وعرفة، وسوق ذي المجاز، ومواسم الحج فخافوا البيع وهم حرم، فأنزل الله عز وجل: ﴿لَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَبۡتَغُواْ فَضۡلٗا مِّن رَّبِّكُمۡۚ﴾ [البقرة: 198](245)
وعن عائشة، قالت: لما ولي أبو بكر قال: قد علم قومي أن حرفتي لم تكن لتعجز عن مؤونة أهلي، وقد شغلت بأمر المسلمين، وسأحترف للمسلمين في مالهم، وسيأكل آل أبي بكر من هذا المال(246) .
وعن مجاهد، قال: قال علي — رضي الله عنه : جعت مرة بالمدينة جوعا شديدا، فخرجت أطلب العمل في عوالي المدينة، فإذا أنا بامرأة قد جمعت مدرا، فظننتها تريد بله فأتيتها، فقاطعتها كل ذنوب على تمرة، فمددت ستة عشر ذنوبا حتى مجلت يداي، ثم أتيت الماء فأصبت منه، ثم أتيتها فقلت: بكفي هكذا بين يديها — وبسط إسماعيل يديه وجمعهما ، فعدت لي ست عشرة تمرة، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبرته، فأكل معي منها(247) .
وروي عن عمر — رضي الله عنه — أيضا أنه كان يتجر في خلافته ليقوم بحق أهله وحق الرعية، عن إبراهيم: أن عمر بن الخطاب كان يتجر وهو خليفة(248) .
وكان عمر رضي الله عنه مع قيامه بشؤن نفسه وأهله، وبالخلافة وما فيها، كان
