تعد المسارعة والمنافسة في اغتنام الوقت، وعدم التراخي في القيام بأعمال الخير النافعة في الدين والدنيا مما تميز به ديننا الحنيف، وهي أيضا أهم الدعائم في استثمار الوقت وحسن إدارته، وقد أوصى الله تعالى بالمبادرة بالخيرات والمسابقة فيها، فقال تعالى: ﴿فَٱسۡتَبِقُواْ ٱلۡخَيۡرَٰتِۚ أَيۡنَ مَا تَكُونُواْ يَأۡتِ بِكُمُ ٱللَّهُ جَمِيعًاۚ﴾ [البقرة: 148]، وقال أيضا: ﴿فَٱسۡتَبِقُواْ ٱلۡخَيۡرَٰتِۚ إِلَى ٱللَّهِ مَرۡجِعُكُمۡ جَمِيعٗا﴾ [المائدة: 48]، وقال سبحانه: ﴿۞وَسَارِعُوٓاْ إِلَىٰ مَغۡفِرَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ وَجَنَّةٍ عَرۡضُهَا ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ أُعِدَّتۡ لِلۡمُتَّقِينَ١٣٣﴾ الآية [آل عمران: 133]، وقال سبحانه بعد ذكره نعيم الجنة: ﴿وَفِي ذَٰلِكَ فَلۡيَتَنَافَسِ ٱلۡمُتَنَٰفِسُونَ٢٦﴾ [المطففين: 26]، كما ذكر صفة المسارعة في الخيرات في سياق المدح والثناء لمن اتصف بها، فقال: سبحانه: ﴿إِنَّهُمۡ كَانُواْ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِ﴾ [الأنبياء: 90].
وجاءت السنة النبوية أيضا بالمبادرة والمسارعة بالخيرات قبل حصول الشواغل، فعن عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «بادروا بالأعمال فتنا كقطع الليل المظلم..»(254) وفي هذا المعنى عن أبي هريرة رضي الله عنه أيضا، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «بادروا بالأعمال ستا:
