فيصلي ركعتين، ثم يدخل بيته(241)
وهذا أبو بكر — رضي الله عنه — يتجر لينفق على أهله مع قيامه بحقوق الرعية — أول خلافته ، فعن عطاء بن السائب قال: لما استخلف أبو بكر أصبح غاديا إلى السوق وعلى رقبته أثواب يتجر بها، فلقيه عمر بن الخطاب وأبو عبيدة بن الجراح فقالا له: أين تريد يا خليفة رسول الله؟ قال: السوق، قالا: تصنع ماذا وقد وليت أمر المسلمين؟ قال: فمن أين أطعم عيالي؟ قالا له: انطلق حتى نفرض لك شيئا، فانطلق معهما ففرضوا له كل يوم شطر شاة، وماكسوه في الرأس والبطن..(242) .
وكانوا يجمعون أحيانا بين العبادة وعمل الدنيا ما أمكن ذلك، عن أبي ميمونة، أنه سأل ابن عمر، عن الرجل يحج ويحمل معه تجارة؟ فقال ابن عمر — رضي الله عنه : لا بأس به، وتلا هذه الآية: ﴿يَبۡتَغُونَ فَضۡلٗا مِّن رَّبِّهِمۡ وَرِضۡوَٰنٗاۚ﴾ [المائدة: 2](243) .
وروي نحو هذا المعنى أيضا عن ابن عباس وابن الزبير(244) — رضي الله عنهم .
وعن ابن عباس، رضي الله عنهما أن الناس كانوا في أول الحج يتبايعون
