الإعاقة في تراث الآل والأصحابورقة PDF 98 · صفحة مطبوعة 97
خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ، فَكَانَ خَيْرًا لَهُ(124)
وأحاديث أخرى تحث على الصبر»(125) .
فإذا ابتلى ربّنا جل وعلا إنسانًا وحرمه — مثلاً — من نور عينه، فإنه قد خبّأ له ثوابًا عظيمًا، وأجرًا جزيلاً، إن هو صبر واحتسب، ورضي بقضاء الله له، ولم يقنط أو يجزع، أو يعترض على قضاء الله.
فعن أنس بن مالك رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « قال ربكم عز وجل: من أذهبت كريمتيه، ثم صبر واحتسب كان ثوابه الجنة(126) » .
وانظر إلى وصف ربنا للعينين بالكريمتين، وقد «قيل: سماهما كريمتين؛ لكثرة منافعهما دينًا ودنيا، ولأنهما أحبّ أعضاء الإنسان إليه؛ لما يحصل له بفقدهما من الأسف على فوت رؤية ما يريد رؤيته من خير فيسرّ به، أو شرّ فيجتنبه»(127) .
قال القاري: «أذهب الله كريمتيه، أي: عينيه، والمراد: نورهما،
