بهذا العيب، وكان يشنّع عليه بها أمام الناس، قال ربنا جل جلاله: ﴿وَنَادَىٰ فِرۡعَوۡنُ فِي قَوۡمِهِۦ قَالَ يَٰقَوۡمِ أَلَيۡسَ لِي مُلۡكُ مِصۡرَ وَهَٰذِهِ ٱلۡأَنۡهَٰرُ تَجۡرِي مِن تَحۡتِيٓۚ أَفَلَا تُبۡصِرُونَ٥١ أَمۡ أَنَا۠ خَيۡرٞ مِّنۡ هَٰذَا ٱلَّذِي هُوَ مَهِينٞ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ٥٢ فَلَوۡلَآ أُلۡقِيَ عَلَيۡهِ أَسۡوِرَةٞ مِّن ذَهَبٍ أَوۡ جَآءَ مَعَهُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ مُقۡتَرِنِينَ﴾ [سورة الزخرف: 51 53].
وقد ذكر القرطبي اختلاف العلماء في موضوع العقدة واللثغة هل زالت بدعائه ربه أم لا فقال: «اختلف هل زالت تلك الرتة؟
فقيل: زالت بدليل قوله: ﴿قَدۡ أُوتِيتَ سُؤۡلَكَ يَٰمُوسَىٰ﴾ [طه: 36].
وقيل: لم تزل كلها، بدليل قوله حكاية عن فرعون: ﴿وَلَا يَكَادُ يُبِينُ﴾ [الزخرف: 52].
ولأنه لم يقل: احلل كل لساني، فدل على أنه بقي في لسانه شيء من الاستمساك.
وقيل: زالت بالكلية بدليل قوله: ﴿أُوتِيتَ سُؤۡلَكَ﴾، وإنما قال فرعون: ﴿وَلَا يَكَادُ يُبِينُ﴾؛ لأنه عرف منه تلك العقدة في التربية، وما ثبت عنده أن الآفة زالت.
