الإعاقة في تراث الآل والأصحابورقة PDF 47 · صفحة مطبوعة 46
التراب المختلفة الألوان التي قبضها جبريل عليه السلام من الأرض عند خلق آدم.
فالأجساد من التراب وإليه عودتها، ولكي ينزع رسول الله صلى الله عليه وسلم من النفوس بقايا القيم الأرضية قال: « إِنَّ اللهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ، وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ(56) » .
و«كان سيدنا عليّ رضي الله عنه يقول: ما لابن آدم والفخر؛ أوله نُطفة مذرة، وآخره جيفة قذرة، وفيما بينهما يحمل العذرة.
وكان يُنشد:
| الناسُ من جِهة التمثيل أَكْفاءُ | أَبوهم آدم والأم حوّاءُ |
|---|---|
| ومَن يَرُمْ منهُم فَخْرًا بذي نَسب | فإن أصْلَهُم الطِّينُ والماءُ |
| مَا الفَخْرُ إِلَّا لأَهْلِ العِلْمِ إِنَّهُمُ | عَلَى الهُدَى لَمن اهتدى أدلَّاءُ |
| وَقَدْرُ كل امرئ مَا كَانَ يُتْقِنُهُ | والجَاهِلُون لأَهْلِ العلْمِ أَعْدَاءُ(57) » ( 57 ) |
وليس نقصان الأجساد بالعاهات والأمراض والإعاقات دليلاً على أن القلوب بها نفس النقص، فلربما كانت هذه القلوب فيها من العزيمة والبأس والجد ما لا يكون للأصحاء الأقوياء.
