البناء الحضاري يطول، والمتصفح لكتابنا يرى كيف أن الإسلام أوصى بهم وحرص عليهم، ولم يعمل على نبذهم أو التخلص منهم، بل قبل عذرهم ورفع الحرج عنهم، ولكنه في التطبيق العملي وجدنا كيف استعان بهم رسول الله والخلفاء من بعده.
والنماذج التي سقناها توضح لنا ما نرمي إليه ونقصد...
والأمة لن تعود إلى سابق عهدها ومجدها إلا بالاهتمام بالجميع بكل فئاتهم وطبقاتهم، مع زيادة الاهتمام بأصحاب الإعاقات والاحتياجات الخاصة؛ حتى يكونوا ثمرة نافعة للجميع.
لقد رأينا من المعاقين فاقدي الأيدي من يكون موهوبًا في الرسم بقدمه...
ورأينا من المعاقين فاقدي الأرجل من يسبح ويقطع المسافات الطويلة في البحور.
ورأينا من المعاقين الفنانين والمطربين والمغنين...
ورأينا من المعاقين قراء القرآن الذين أوتوا مزمارًا من مزامير داود...
صدق من قال: «كل ذي عاهة جبار»...
جبار لأنه تحدى الإعاقة....
جبار لأنه حاول أن يثبت للمجتمع أنه ليس عالة عليهم أو كمًّا مهملاً.
جبار لأنه فعل ما لم يفعله الأصحاء الأقوياء ذوو الأعضاء السليمة.
