مُقعَد، أو مَن به فالج، أو مَن به زَمَانة تحول بينه وبين القيام إلى الصلاة.
فرفعوا إليه، وأمر لكل كفيف بموظف يقوده ويرعاه، وأمر لكل اثنين من الزَّمْنَى — من ذوي الاحتياجات — بخادمٍ يخدمه ويرعاه.
وقد كان الإمام أبو حنيفة قد وضع تشريعًا يقضي بأن بيت مال المسلمين مسئول عن النفقة على المعوقين.
وقد أنشأ الخليفة المأمون مآوٍ للعميان والنساء العاجزات في بغداد والمدن الكبيرة.
أما في العصر المملوكي فإننا نجد السلطان قلاوون يُنشِئ مارستانًا — ما زالت بقاياه موجودة حتى الآن وتحمل اسمه — كان المريض يلقى الرعاية والاهتمام مدة وجوده بالمستشفى، ويُعطى المريض بعد خروجه بعض المال؛ حتى لا يضطر للعمل في فترة نقاهته.
وقد كتب كثير من علماء المسلمين عن المعاقين مما يدل على اهتمامهم بهم مثل: الرازي الذي صنف (درجات فقدان السمع)، وشرح ابن سينا أسباب حدوث الصمم.
ولعلّ الكلام يطول عن روائع الحضارة الاسلامية في هذا المجال، ويمكن العودة إلى ذلك في كتاب (من روائع حضارتنا) للدكتور مصطفى السباعي — رحمه الله(300) .
