كانت المعالم النبوية بارزة في التعامل مع ذوي الإعاقات والاحتياجات الخاصة، وقد تحرك الخلفاء على نهج الرسول صلى الله عليه وسلم وآله وصحبه في وجوب تكفل الحاكم برعاية ذوي الإعاقات والاحتياجات الخاصة صحيًّا، واجتماعيًّا، واقتصاديًّا، ونفسيًّا، والعمل على قضاء حوائجهم، وسدِّ احتياجاتهم.
ومن الخلفاء الذين كان لهم اهتمام بذوي الإعاقات والاحتياجات الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك — رحمه الله، فهو صاحب فكرة إنشاء معاهد أو مراكز رعاية لذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة، فأنشأ مؤسسة متخصصة في رعايتهم، وظّف فيها الأطباء والخدام، وأجرى لهم الرواتب، ومنح راتبًا دوريًّا لذوي الاحتياجات الخاصة، وقال لهم: (لا تسألوا الناس)، وبذلك أغناهم عن سؤال الناس، وعين موظفًا لخدمة كل مقعد أو كسيح أو ضرير.
ولما ولّى الوليدُ إسحاقَ بن قبيصة الخزاعي ديوان الزمنى بدمشق قال: لأدعن الزّمِن أحب إلى أهله من الصحيح.
وكان يؤتى بالزمِن حتى يوضع في يده الصدقة.
ومن بعده كان الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه الذي أصدر قرارًا إلى الولايات: أن ارفعوا إليَّ كُلَّ أعمى في الديوان، أو
