وعن طاووس قال: ما رأيت أحدًا أشد تعظيمًا لحرمات الله من ابن عباس.
وقال: لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت لرجل من الأنصار: هلم نسأل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فإنهم اليوم كثير.
فقال: واعجبًا لك يا ابن عباس! أترى الناس يحتاجون إليك، وفي الناس من أصحاب النبي عليه السلام من ترى؟
فترك ذلك، وأقبلت على المسألة، فإن كان ليبلغني الحديث عن الرجل، فآتيه وهو قائل، فأتوسد ردائي على بابه، فتسفي الريح عليّ التراب، فيخرج، فيراني، فيقول: يا ابن عم رسول الله! ألا أرسلت إليّ فآتيك؟
فأقول: أنا أحق أن آتيك، فأسألك.
قال: فبقي الرجل حتى رآني وقد اجتمع الناس علي.
فقال: هذا الفتى أعقل مني.
عن سعيد بن جبير قال: كان ناس من المهاجرين قد وجدوا على عمر في إدنائه ابن عباس دونهم.
قال: وكان يسأله.
فقال عمر: أما إني سأريكم اليوم منه ما تعرفون فضله، فسألهم عن هذه السورة: ﴿إِذَا جَآءَ نَصۡرُ ٱللَّهِ﴾
