عَبْدَ الرَّحْمَنِ بن عَوْفٍ [الأهتم الأعرج]
كَانَ سَاقِطَ الثَّنِيَّتَيْنِ، أهْتَمَ، أَعْسَرَ، أَعْرَجَ، كَانَ أُصِيبَ يَوْمَ أُحُدٍ فَهُتِمَ، وَجُرِحَ عِشْرِينَ جِرَاحَةً، أو أَكْثَرَ، أَصَابَهُ بَعْضُهَا فِي رِجْلِهِ فَعَرِجَ(288) .
وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة، وأحد الستة من أهل الشورى، وأحد السابقين إلى الإسلام، وهو من أهل بدر، وُلِد بعد عام الفيل بعشر سنين.
وقد صلى النبي صلى الله عليه وسلم مرة مقتديًا به، فقد روى الإمام أحمد وغيره أن المغيرة بن شعبة سُئِل: هل أَمَّ النبيَ صلى الله عليه وسلم أحد من هذه الأمة غيرُ أبي بكر؟
فقال: نَعَمْ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي سَفَرٍ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ السَّحَرِ ضَرَبَ عُنُقَ رَاحِلَتِي فَظَنَنْتُ أَنَّ لَهُ حَاجَةً، فَعَدَلْتُ مَعَهُ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى بَرَزْنَا عَنِ النَّاسِ، فَنَزَلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ، ثُمَّ انْطَلَقَ فَتَغَيَّبَ عَنِّي حَتَّى مَا أُرَاهُ.
فَمَكَثَ طَوِيلاً ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: « حَاجَتَكَ يَا مُغِيرَةُ ».
قُلْتُ: مَا لِي حَاجَةٌ.
فَقَالَ: « هَلْ مَعَكَ مَاءٌ؟» .
فَقُلْتُ: نَعَمْ.
