الإعاقة في تراث الآل والأصحابورقة PDF 174 · صفحة مطبوعة 173
كان أبو بكر يأكل مع الأجذم(268)
و«كان عمر بن الخطاب إذا أتي بالطعام وعنده معيقيب بن أبي فاطمة الدوسي — وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان مجذومًا — قال له: يا معيقيب، كل مما يليك، فايم الله، أن لو غيرك به ما بك، ما جلس مني على أدنى من قيس رمح»(269) .
و«كان ابن عمر لا يحبس عن طعامه بين مكة والمدينة مجذومًا، ولا أبرص، ولا مبتلى حتى يقعدوا معه على مائدته»(270) .
وابن عباس كان لا يتحاشى المجذومين؛ فعن عكرمة قال: «لزق بابن عباس مجذوم، فقلت له: تلزق بمجذوم؟ قال: لعله خير مني ومنك»(271) .
وأمنا عائشة لم تكن تأنف من أن ينام مولى مجذوم على فراشها، أو أن يأكل في صحافها، وقالت: «ولو كان عاش كان على ذلك»(272) .
ولقد مر الإمام علي زين العابدين ذات يوم «بمجذومين فسلم عليهم وهم يأكلون فمضى، ثم قال: إن الله لا يحب المتكبرين، فرجع
