مكتبة المبرّةالباحث الذكي
الإعاقة في تراث الآل والأصحابصفحة 172 من النسخة المطبوعة
صفحة 172
حجم النص28
الإعاقة في تراث الآل والأصحابورقة PDF 173 · صفحة مطبوعة 172

أما الجذام فهو مرض ظاهري تنفر منه النفوس، فتتسبب تلك النفرة في الألم النفسي للمجذوم، وانعزاله عن مجتمعه.

وقد ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله: « لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ وَلَا هَامةَ وَلَا صفر، وَفِرَّ مِنَ الْمَجْذُومِ كَمَا تَفِرُّ مِنَ الأَسَدِ(264) » .

وروى مسلم عن عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ، عَنْ أَبِيهِ، أنه قال: كَانَ فِي وَفْدِ ثَقِيفٍ رَجُلٌ مَجْذُومٌ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: « إِنَّا قَدْ بَايَعْنَاكَ فَارْجِعْ(265) » .

«قال عياض: اختلفت الآثار في المجذوم؛ فجاء ما تقدم عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم أكل مع مجذوم وقال: ( ثقة بالله وتوكلاً عليه(266) ) .

قال: فذهب عمر وجماعة من السلف إلى الأكل معه، ورأوا أن الأمر باجتنابه منسوخ، وممن قال بذلك عيسى بن دينار من المالكية.

قال: والصحيح الذي عليه الأكثر ويتعين المصير إليه أن لا نسخ، بل يجب الجمع بين الحديثين، وحمل الأمر باجتنابه والفرار منه على الاستحباب والاحتياط، والأكل معه على بيان الجواز»(267) .

وقد

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في الإعاقة في تراث الآل والأصحاب

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — الإعاقة في تراث الآل والأصحابتمرير رأسي متصل