وقد ذهب ابن عباس في تأويل قوله — تعالى: ﴿أَوۡ لَا يَسۡتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ﴾ [البقرة: 282] إلى أنه العييّ الأخرس(257) .
ومن فقه الصحابة المتعلقة بالأخرس ما قضى به عمر بن الخطاب رضي الله عنه في لسان الأخرس الذي يستأصل بثلث الدية(258) .
وقد ذهب عليّ — كرّم الله وجهه — إلى أنه «ليس بين خمس من النساء وبين أزواجهن ملاعنة: اليهودية تكون تحت المسلم، والنصرانية والأمة تكونان تحت الحر فيقذفهما، والحرة تكون تحت العبد فيقذفها، والمجلود في الفرية؛ لأن الله عز وجل يقول: ﴿وَلَا تَقۡبَلُواْ لَهُمۡ شَهَٰدَةً أَبَدٗاۚ﴾ [النور: 4]، والخرساء ليس بينها وبين زوجها لعان؛ إنما اللعان باللسان»(259) .
وليس معنى أنه لا لعان بين الخرساء وزوجها أن تظل زوجة له، بل يفرق بينهما.
فأبو عبد الله عليه السلام عندما سئل عن المرأة الخرساء يقذفها زوجها وكيف يلاعنها؟
فقال: «يفرق بينهما، ولا تحل له أبدًا»(260) .
وقد رأى الرضا عليه السلام أن الأخرس يباشر الطلاق بنفسه، ولا ينوب
