والصرع يصاحبه تشنجات واضطرابات عصبية تظهر على الجسد، ويكون شكل المصروع وهيئته في أسوأ الأشكال والهيئات.
وقد أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة قد أصابها الصرع، جاءته طالبة دعاءه لها بالشفاء، فما كان منه صلى الله عليه وسلم إلا أن خيّرها بين أن تكون من أصحاب الجنة إن صبرت، وبين أن يدعو الله لها بالشفاء، فاختارت الصبر والجنة.
أخرج البخاري أن عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ: أَلَا أُرِيكَ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟
قُلْتُ: بَلَى.
قَالَ: هَذِهِ الْمَرْأَةُ السَّوْدَاءُ، أَتَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: إِنِّي أُصْرَعُ، وَإِنِّي أَتَكَشَّفُ، فَادْعُ اللهَ لِي.
قَالَ: « إِنْ شِئْتِ صَبَرْتِ وَلَكِ الْجَنَّةُ، وَإِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ اللهَ أَنْ يُعَافِيَكِ ».
فَقَالَتْ: أَصْبِرُ.
فَقَالَتْ: إِنِّي أَتَكَشَّفُ فَادْعُ اللهَ أَنْ لَا أَتَكَشَّفَ، فَدَعَا لَهَا(236) .
فرسول الله صلى الله عليه وسلم أراد لها الخير العميم والثواب الجزيل وهو الجنة،
