وممن قُتل شهيدًا بأُحد النعمان الأعرج(210) .
ونختم بالعالم الفقيه القاضي معاذ بن جبل، والذي كان أعرجَ، فلم يمنعه العرج من أن يتبوأ المكانة التي يستحقها في الحياة السياسية والاجتماعية الإسلامية، فقد شهد بدرًا وله عشرون سنة، ولما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة، استخلف عليها عتّاب بن أسيد يصلي بهم، وخلّف معاذًا يُقرئهم ويفقههم.
بعثه رسول الله إلى اليمن عاملاً ومعلمًا وكتب إلى أهلها قائلاً: إني قد بعثت عليكم من خير أهلي، والي علمهم، والي دينهم(211) .
وقُبِضَ رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو باليمن.
وقد قُبض في طاعون عمواس سنة سبع عشرة، وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة.
ومن طريف ما يحكى عن عرجته أنه صلى بالناس في اليمن فبسط رجله، فبسط القوم أرجلهم، فلما صلى قال: قد أحسنتم ولكن لا تعودوا؛ فإني إنما بسطت رجلي في الصلاة لأني اشتكيتها(212) .
الأصحاب والأحنف
«الحَنَفُ:
