وعدتها بعضها من بعض.
وأرى أن السابق لذلك ابن قتيبة، ثم بعده هذا ابن بانة، ثم ابن الجوزيّ.
وللخطيب أبي بكر خطيب بغداد جزء جمعه في العميان ولم أره إلى الآن.
وجرى يومًا في بعض اجتماعاتي بجماعة من الأفاضل ذكر فصل استطردت بذكره في شرح لامية العجم، ذكرت فيه جماعة من أشراف العميان، قال لي بعض من كان حاضرًا: لو أفردت للعميان تصنيفًا تخصّهم فيه بالذكر، لكان ذلك حسنًا.
فحداني ذلك الكلام، وهزّت عطفي نشوة هذه المدام، على أن عزمت على جمع هذه الأوراق، في ذكر من أمكن ذكره أو وقع إليّ خبره وسميته: نكت الهميان في نكت العميان»(157) .
وبعد هذه التطوافة فيما قيل حول العمى من مادح وقادح، وصابر وجازع، وذكر المشاهير منهم، نعرج على تعامل النبي صلى الله عليه وسلم والصحب والآل مع هؤلاء الأشخاص؛ لنرى كيف كان استيعاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لهذه الفئة هو وصحبه وآله بيته الأطهار.
وأول من يتبادر إلى أذهاننا ذلك الصحابي الذي اشتهر بعماه،
