الإعاقة في تراث الآل والأصحابورقة PDF 118 · صفحة مطبوعة 117
وهناك من وصفوا العمى بالقبر، وصاحبه كالمقبور سواء عليه ليله البهيم ونهاره المضيء:
| فَها أنَا كَالمَقبُورِ في كسْرِ مَنزِلي | سَواءٌ صَبَاحِي عِندَهُ وَمَسائي |
|---|---|
| يَرِقُّ وَيبكِي حَاسِدِي لِيَ رَحمَةً | وَبُعدًا لَهَا مِن رِقَّةٍ وَبُكاءِ |
وهناك من كان يفتخر بالعاهة، مثلما بشار بن برد الذي اعتبر أن الذكاء من العمى، فقال:
| عميت جنينًا والذكاء من العمى | فجئت عجيب الظن للعلم موئلا |
|---|
أما إدريس بن عبد الله النابلسي الضرير فقد رأى أن صاحب الحاجة أعمى عن كل شيء إلا حاجته، فيقول:
| صاحب الحاجة أعمى | وهْو ذو مال بصيرْ |
|---|---|
| فمتى يبصر فيها | رُشدَه أعمى فقيرْ(156) ( 156 ) |
ويصف بشار بن برد الجهل بالعمى — وهو بالفعل العمى الحقيقي — فيقول:
| شفاء العمى طول السؤال وإنما |
|---|
| تمام العمى طول السكوت على الجهل |
وقد ذكر الصفدي أول من تحدث عن العميان والمكفوفين، وقارن
