مكتبة المبرّةالباحث الذكي
الإعاقة في تراث الآل والأصحابصفحة 116 من النسخة المطبوعة
صفحة 116
حجم النص28
الإعاقة في تراث الآل والأصحابورقة PDF 117 · صفحة مطبوعة 116

وكان أبو يعقوب الخزيمي يقول: من فضائل العمى ومحاسنه: اجتماع الرأي والذهن، وقوة الكيْس والحفظ، وسقوط الواجب من الحقوق، والأمان من فضول النظر الداعية إلى الذنوب، وفقد النظر إلى الثقلاء والبغضاء، وحسن العوض عن متراخي الوجد في دار الثواب(155) .

وإذا كان هناك من حسّن العمى كما رأينا آنفًا، فهناك من أثر فيه فقد بصره تأثيرًا عظيمًا، فهذا الشاعر صالح بن عبد القدوس الذي اعتبر نفسه ميتًا وهو بين الأحياء، فقال:

عزاءك أيها العين السكوبُودمعك إنها نُوَب تنوبُ
وكنتِ كريمتي وسراجَ وجهيوكانت لي بك الدنيا تطيبُ
فإن أكُ قد ثكِلتك في حياتيوفارقني بك الإلْفُ الحبيبُ
فكل قرينَةٍ لابُد يوماسيشْعَبُ إلْفَهَا عنها شعوبُ
على الدنيا السلامُ فما لشيخٍضرير العين في الدنيا نصيبُ
يموت المرء وهو يُعَدُّ حيًّاويخْلفُ ظنَّه الأملُ الكذوبُ

وكذا ناصر الدين شافع الذي يقول:

أضحى وجودي برغمي في الورى عدمًاإذ ليس لي فيهِمُ وردٌ ولا صَدَرُ
عَدِمْتُ عيني وما لي فيهِمُ أثرُفهل وجودٌ ولا عينٌ ولا أثرُ
الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في الإعاقة في تراث الآل والأصحاب

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — الإعاقة في تراث الآل والأصحابتمرير رأسي متصل