أدب معاملة الكبار والمرضىورقة PDF 89 · صفحة مطبوعة 88
فحمد الله على ما أمره به رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك، ثم استأخر أبو بكر حتى استوى في الصف، وتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصلى، فلما انصرف قال: يا أبا بكر ما منعك أن تثبت إذ أمرتك
فقال أبو بكر: ما كان لابن أبي قحافة أن يصلي بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « ما لي رأيتكم أكثرتم التصفيق، من رابه شيء في صلاته فليسبح؛ فإنه إذا سبح التفت إليه، وإنما التصفيق للنساء(203) » .
فكان حد الكلام أن يقول أبو بكر: ما كان لي، فعدل عنه إلى قوله: ما كان لابن أبي قحافة؛ لأنه أدل على التواضع، وفيه كذلك : إكرام الكبير بمخاطبته بالكنية(204) ، خاصة أن الكبير هنا هو الوالد؛ فعن طاوس، قال: «إن من الجفاء أن يدعو الرجل والده باسمه»(205) .
