نوفل بن أسد بن عبد العزى، وهو ابن عم خديجة أخي أبيها، وكان امرءًا تنصر في الجاهلية، وكان يكتب الكتاب العربي، ويكتب من الإنجيل بالعربية ما شاء الله أن يكتب، وكان شيخاً كبيراً قد عمي، فقالت له خديجة: أي عم، اسمع من ابن أخيك...(196)
وعن زيد بن أرقم رضي الله عنه، قال: كنت مع عمي، فسمعت عبد الله بن أبي ابن سلول يقول: لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا، وقال أيضاً: لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، فذكرت ذلك لعمي، فذكر عمي لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عبد الله بن أبي وأصحابه، فحلفوا ما قالوا، فصدقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذبني، فأصابني هم لم يصبني مثله قط، فجلست في بيتي، فأنزل الله عز وجل: ﴿إِذَا جَآءَكَ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ﴾(197) ، إلى قوله: ﴿هُمُ ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنفِقُواْ عَلَىٰ مَنۡ عِندَ رَسُولِ ٱللَّهِ﴾(198) ، إلى قوله: ﴿لَيُخۡرِجَنَّ ٱلۡأَعَزُّ مِنۡهَا ٱلۡأَذَلَّ﴾(199) ، فأرسل إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأها علي، ثم قال: «إن الله قد صدقك»(200) .
فالمراد بعم زيد بن أرقم: سعد بن عبادة، وليس عمه حقيقة، وإنما هو سيد قومه الخزرج، وعم زيد بن أرقم الحقيقي ثابت بن قيس
