فقال زيد: أرني يدك. فأخرج يده، فقبلها، فقال: «هكذا أمرنا أن نفعل بأهل بيت نبينا صلى الله عليه وسلم»(158) .
ويقول الإمام ابن القيم: «مَن له عِلْمٌ بالشَّرع والواقع يعلم قطعاً أن الرجل الجليل، الذي له في الإسلام قدمٌ صالحة، وآثار حسنة، وهو منَ الإسلام وأهله بمكان، قد تكون منه الهفْوة والزَّلة، هو فيها معذور، بل مأجور لاجتهادِه، فلا يجوز أن يُتبع فيها، ولا يجوز أن تُهدَر مكانته وإمامته في قلوب المسلمين»(159) .
وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت لرجل من الأنصار: هلم فلنسأل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فإنهم اليوم كثير.
قال: واعجباً لك يا ابن عباس، أترى الناس يفتقرون إليك، وفي الناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من فيهم!
قال: فترك ذلك وأقبلت أنا أسأل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحديث، فإن كان ليبلغني الحديث عن الرجل فآتي بابه وهو قائل فأتوسد ردائي على بابه تسفي الريح علي من التراب، فيخرج فيقول: يا ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما جاء بك؟ ألا أرسلت إلي فآتيك؟
فأقول: أنا أحق أن آتيك، فأسأله عن الحديث.
قال:
