ثوبين، فكفنوني فيها.
قلت: إن هذا خلق.
قال: إن الحي أحق بالجديد من الميت؛ إنما هو للمهلة، فلم يتوف حتى أمسى من ليلة الثلاثاء، ودفن قبل أن يصبح(613) .
بوب البخاري في «جامعه»(614) ، والنسائي في «سننه»(615) باب: «الموت يوم الاثنين»، وأخرج البخاري الحديث الوارد هنا، والنسائي حديث أنس قال: «آخر نظرة نظرتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كشف الستارة والناس صفوف خلف أبي بكر رضي الله عنه، فأراد أبو بكر أن يرتد، فأشار إليهم أن امكثوا وألقى السجف، وتوفي من آخر ذلك اليوم، وذلك يوم الاثنين».
وقال ابن حجر: «قال الزين ابن المنير: تعين وقت الموت ليس لأحد فيه اختيار، لكن في التسبب في حصوله مدخل، كالرغبة إلى الله لقصد التبرك، فمن لم تحصل له الإجابة أثيب على اعتقاده، وكأن الخبر الذي ورد في فضل الموت يوم الجمعة لم يصح عند البخاري، فاقتصر على ما وافق شرطه، وأشار إلى ترجيحه على غيره، والحديث الذي أشار إليه أخرجه الترمذي من حديث عبد الله بن عمرو مرفوعاً: ما من مسلم
