يحب، فلا يحدث بها إلا من يحب، وإن رأى ما يكره فليتفل عن يساره ثلاثاً وليتعوذ بالله من شر الشيطان وشرها، ولا يحدث بها أحداً فإنها لن تضره(605)
وفي رواية عن أبي سلمة كذلك، قال: كنت أرى الرؤيا أعرى منها، غير أني لا أزمل، حتى لقيت أبا قتادة فذكرت ذلك له، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: « الرؤيا من الله، والحلم من الشيطان، فإذا حلم أحدكم حلماً يكرهه فلينفث عن يساره ثلاثاً، وليتعوذ بالله من شرها، فإنها لن تضره(606) » .
لقد دلت أحاديث كثيرة على بعض الآداب التي يتأدب بها المسلم إذا رأى ما يكره(607) .
وجاءت أحاديث أخرى، ومنها هذا الحديث ببيان أن هناك نوعاً من الرؤى يكرهها الرائي، وقد تبين لنا علامات هذا النوع، وأنه من تهويل الشيطان وتحزينه لابن آدم؛ لأن الشيطان يحب إحزان المؤمنين، كما قال تعالى: ﴿إِنَّمَا ٱلنَّجۡوَىٰ مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ لِيَحۡزُنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَيۡسَ بِضَآرِّهِمۡ شَيًۡٔا إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ﴾(608) .
