لذلك كانوا رضوان الله عليهم لم يجزعوا من المرض، بل تراهم مطمئني النفس، محتسبي أجورهم فيما أصابهم!
ومن هذه النماذج التي ترى فيها هذا المعنى: أم سليم، تلك المرأة التي يهفو الفؤاد إليها!
فعن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: كان ابن لأبي طلحة يشتكي، فخرج أبو طلحة، فقبض الصبي، فلما رجع أبو طلحة قال: ما فعل ابني؟
قالت أم سليم: هو أسكن مما كان، فقربت إليه العشاء فتعشى، ثم أصاب منها، فلما فرغ قالت: واروا الصبي، فلما أصبح أبو طلحة أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره، فقال: « أعرستم الليلة ؟».
قال: نعم.
قال: « اللهم بارك لهما ».
فولدت غلاماً، فقال لي أبو طلحة: احمله حتى تأتي به النبي صلى الله عليه وسلم، فأتى به النبي صلى الله عليه وسلم، وبعثت معه بتمرات، فأخذه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: « أمعه شيء ؟».
قالوا: نعم، تمرات، فأخذها النبي صلى الله عليه وسلم فمضغها، ثم أخذها من فيه، فجعلها فِي فِي الصبي ثم حنكه، وسماه: عبد الله(578) .
ففي
