علي بن الحسين، أنه قال: «إذا لم يمرض الجسد أشر، ولا خير في جسد ما يشر»(533) فمحمول على أثر المرض وكفارته، ولا تعارض بينه وبين محبة العافية.
الحث على الاجتهاد حال الصحة
عن مجاهد، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنكبي، فقال: « كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل »، وكان ابن عمر يقول: «إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وخذ من صحتك لمرضك، ومن حياتك لموتك»(534) .
فالعمر لا يخلو من الصحة والمرض، والإنسان إذا كان صحيحاً تجده قادراً على الأعمال منشرح الصدر، يسهل عليه العمل؛ لأنه صحيح، وإذا مرض عجز وتعب، أو تعذر عليه الفعل، أو إذا أمكنه الفعل تجد نفسه ضيقة ليست منبسطة.
فقول عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: «وخذ من صحتك»، أي: اغتنم زمن القوة، فاستسلف منك لك، واعلم أنه سيأتي عليك زمان طويل، وأنت تحت الأرض لا يمكنك أن تذكر الله عز وجل، فبادر في زمن
