الصعوبات الموجودة في طلب العلم، كما أن تَعلم المرأة لمثل هذه العلوم المختصة كان يتم عن طريق أحد ذويها أو على يد معلم خاص، وكلا هذين الأمرين لا يتيسران للجمهرة العظمى من النساء(466)
ومع ذلك فقد برع في صناعة الطب عدد من النساء، حفظ لنا التاريخ بعضهن، ووجد في عصر النبوة طبيبات مسلمات، فقد كانت عائشة على علم بالطب، كما روى لنا عروة أنه كان يقول لعائشة رضي الله عنها: يا أمتاه لا أعجب من فقهك، أقول: زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم وابنة أبي بكر، ولا أعجب من علمك بالشعر وأيام الناس، أقول: ابنة أبي بكر وكان من أعلم الناس، ولكن أعجب من علمك بالطب!
قالت: أي عرية إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسقم عند آخر عمره، فكانت تقدم عليه وفود العرب من كل وجه فتنعت له الأنعات، فكنت أعالجه، فمن ثم(467) .
كما عرفت بالطب رفيدة الأسلمية التي كانت تداوي الجرحى، وهي التي داوت جرح سعد بن معاذ حين أصيب في أكحله(468) .
