وكذلك يندب الجواب ب«صالح»، حتى لو كان المسئول غير المريض.
فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، قال: كنا جلوساً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجل من الأنصار، فسلم عليه، ثم أدبر الأنصاري، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « يا أخا الأنصار كيف أخي سعد بن عبادة ؟».
فقال: صالح.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « من يعوده منكم ؟».
فقام، وقمنا معه، ونحن بضعة عشر، ما علينا نعال، ولا خفاف، ولا قلانس، ولا قمص، نمشي في تلك السباخ حتى جئناه، فاستأخر قومه من حوله، حتى دنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه الذين معه(324) .
وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، خرج من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجعه الذي توفي فيه، فقال الناس: يا أبا حسن، كيف أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
فقال: أصبح بحمد الله بارئاً(325) .
قال ابن هبيرة: «فيه من الفقه: جواز الإخبار عن حال المريض بأحسن ما
