أدب معاملة الكبار والمرضىورقة PDF 134 · صفحة مطبوعة 133
خبثه(308)
وعن محمد بن خالد السلمي، عن أبيه، عن جده، وكانت لجده صحبة: أنه خرج زائراً لرجل من إخوانه فبلغه أنه شاكي قبل أن يدخل عليه، فدخل عليه فقال: أتيتك زائراً، وأتيتك عائداً ومبشراً.
قال: كيف جمعت هذا كله؟
قال: خرجت وأنا أريد زيارتك فبلغتني شكاتك فكانت عيادة، وأبشرك بشيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « إذا سبقت للعبد من الله منزلة لم يبلغها بعمله ابتلاه الله في جسده، أو في ولده، أو في ماله، ثم صبره حتى يبلغه المنزلة التي سبقت له من الله(309) » .
وعن عمران بن حدير، قال: كان أبو مجلز يقول: «لا تحدث المريض إلا بما يعجبه» قال: وكان يأتيني وأنا مطعون فيقول: «عَدُّوا اليوم في الحي كذا وكذا ممن أَفْرَقُ وعَدُّوك فيهم»، قال: «فأفرح بذلك»(310) .
فتبشير المريض أدب نبوي، اهتدى به الصحب الكرام، وتعمله منهم من تبعهم بإحسان.
