المغمى عليه ساقط الفائدة؛ إذ لا يفيق لعائده. وما في الحديث أنهما علما أنه مغمى عليه قبل عيادته، فلعله وافق حضورهما»(303)
وقال ابن حجر: «مجرد علم المريض بعائده لا تتوقف مشروعية العيادة عليه؛ لأن وراء ذلك جبر خاطر أهله، وما يرجى من بركة دعاء العائد، ووضع يده على المريض، والمسح على جسده، والنفث عليه عند التعويذ إلى غير ذلك»(304) .
سؤال المغمى عليه إذا أفاق
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قال: جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني، وأنا مريض لا أعقل، فتوضأ وصب علي من وضوئه، فعقلت، فقلت: يا رسول الله لمن الميراث؟ إنما يرثني كلالة، فنزلت آية الفرائض(305) .
فالمراد من هذه الترجمة التفرقة بين ما يصدر من المغمى عليه حال إفاقته، وما يصدر عنه في حال إغمائه؛ فالإغماء مرض يعطل القوى المدركة، وكل تصرف منه ليس له أثر على الإطلاق.
فالإغماء: من عوارض الأهلية، وحالة من حالات انعدام الإرادة، التي لا
