العيادة في كل مريض، لكن استثنى بعضهم الأرمد؛ لكون عائده قد يرى ما لا يراه هو، وهذا الأمر خارجي قد يأتي مثله في بقية الأمراض كالمغمى عليه(294)
وقد جاء في عيادة الأرمد بخصوصها حديث زيد بن أرقم قال: «عادني رسول الله صلى الله عليه وسلم من وجع كان بعيني»، أخرجه أبو داود في «السنن»(295) ، وقال: «باب في العيادة من الرمد».
وقال العيني في «الشرح»: «هذا باب في بيان جوار العيادة من رمد العين، واستدل من الحديث أن العيادة تجوز من رمد العينين، خلافاً لما تزعمه العامة من الناس أن الرمدان لا يزار، والحديث يرد عليهم. وقوله: من وجع كان بعيني عام يشمل سائر أمراض العين من أنواع الرمد، وغيرها فافهم»(296) .
ومن الأدلة كذلك: ما رواه القاسم بن محمد أن رجلاً من أصحاب محمد ذهب بصره فعادوه فقال: كنت أريدهما لأنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأما إذ قبض النبي صلى الله عليه وسلم فوالله ما يسرني أن ما بهما بظبي من ظباء تَبَالة(297)(298) )( .
